ألم وأمل كتب من قبل ضيف بتاريخ 2006-09-19 20:38:26 المبدعة رهام، بين أصوات المدافع، ومناظر القتل والحرق، وكتل الدمار المتساقط على الرؤوس كجحيم متحرك، لا يزال هناك أمل. حتى في بلاد العرب لا يزال هناك أمل. مثلا: صوت فيروز الملائكي - التي غنت في حفل بهيج صادف موعده بداية الغزوان على العراق - كان أعلى من أعلى أصوات المدافع، وجهها الطفولي كوجه إلهة من بعلبك كان ويظل أحلى من كل مناظر القتل، كلمات أغانيها الوطنية شحذت - ولا تزال تشحذ - فينا همما تصد أعتى كتل الدمار وتحيلها بنيانا بديعا. لكن... هل نحن نقدر ما لدينا من نعم -كصوت فيروز مثلا- في العالم العربي؟ أم أننا أصبحنا أمة بلا أحلام أو أماني؟ وأصبح جل همنا اغتيال الشعر وقتل الأماني؟ أترك للجمهور الإجابة على هذا حتى لا يفهم خطأً كلامي... التوقيع: مهاجر عربي إلى كندا |
رهام الشمس كتب من قبل ضيف بتاريخ 2007-04-07 12:47:42 أصحاب الفجر وجيوش الظلام تقدم ماشيا رويدا، شارد الذهن ثقيل الخطوات كأنه يقتلعها من الأرض اقتلاعا، يتقدم تجاه الشمس، وقرصها بدأ في الاحمرار أكثر فأكثر ذاك يتقدم وهذا يتأخر، ذاك يقترب منها وهذا يبتعد عنه – وكأني به يريد أن يحادثه بحديث ما يخصه في هذا الظرف الضيق الحرج – استمر في المسير هم توقف وجال ببصره في الأفق الرحب يمينا وشمالا فأحس بقشعريرة أخذت تدب في جلده مما رآه فالظلام بدأ يزحف بجيوشه قادما من الشرق غازيا الغرب، رفع بصره فإذا بالطيور والحمام تتسابق إلى أعشاشها، ثم ألقى ببصره إلى من حوله من الناس فإذا بهم يهرعون إلى بيوتهم ويقفلون من ورائهم أبوابهم، حتى خشاش الأرض انطمرت فيها، ساد الصمت والسكون عندما انحسر الكلام، وعندما أيقن أنه لن يلاحق الشمس وهي أمامه وأن جيش الظلام يزحف نحوه ارتعد وارتجف، يا إلهي .. هذه الشمس المحرقة اللاسعة هاهي الآن تضعف وتحمر بل وتسقط أمام هذا الغازي العاتي المكفهر، هل سيغلبها ويقهرها ويقطع خيوط شعاعها، ويطمس ضياءها وزينتها، إذا فمن أين لنا بنور وضياء من دونها، ثم إذا حدث وكان هذا فإلى متى سيبقى الظلام سائدا بجيوشه، والى متى يبقى السواد يسود علينا ويعمي أبصارنا، ومن الذي سيأتي بجيوش النصر وكتائب التبشير ليفرق جمعه ويبدد شمله، أم أنه ربما يعطف علينا ويودنا فيمنحنا شيئا من نوره اللامع البراق عوضا عن حبيبتنا الشمس!! ولكن علمي فيه وفي أمثاله خلاف ذلك تماما، ما حدثنا آباؤنا ولا أجدادنا أ، الظلام والنور والعتمة والضياء اجتمعتا يوما ما تحت سقف واحد ولا حتى في أبجدية حروفهما ما اجتمع بينهما حرف واحد، ولا صدقني خيالى بأن البياض والسواد قد تصالحا يوما ولو على الورق .. وبينما هو في هذه المعادلة الصعبة جلس مكانه مستسلما لما سينتظره من مصير محتوم، وما كاد يجلس حتى انتفض من مكانه كالمذعور مما سمع من نباح الكلاب وعويل السباع والذئاب؛ يا سبحان الله قبل وقت ليس بالطويل وفي زهوة الشمس وشبابها كانت زقزقة العصافير وتغاريد البلابل تشنف الأسماع وتطرب الآذان والآن نباح ونهيق وعويل . أهذه تباشير الليل وطلائع الظلام فكيف إذا بدامس الليل وطلائع الظلام . كيف سيقضي الناس معاشهم وتسير أمورهم على ما ينبغي ؟ كيف سيفرقون بين الأخ والعدو وبين القريب والبعيد؟ ثم سأل نفسه هل ثم من حل يسعى له لدحر هذا الغازي الكابح ورد كيده هو وجنوده؟ أم أنه ينتظر مع المنتظرين إلى تأجل مسمى؟ وبينما هو في دوامة الأسئلة وبحر الاستفهامات انشق عنان السماء بكلمات الأذان صدع بها المؤذن في هذا الظلام البهيم مذكرة بحي على الفلاح الله اكبر، ومناديا بالاجتماع ومن بعده بتسوية الصفوف وتراصها ومن قبله بالتطهر والتأهب؛ نعم مع وجود هذا الغازي الدخيل وهذا الصائل العتيد بجيوشه وعدده وعدته الزاحفة يرفع التكبير والتهليل ليكسر حواجب الصمت عنه والإذعان له، فعندها استدار خلف ظهره نحو مسجده ومن ورائه ذاك الغازي ولكن مع هذا انطلق كالسهم نحو مصلاه وهو يردد حي على الصلاة حي على الفلاح؛ وهو في مسيره هذا المبارك غنم مغانم كثيرة، نعم لن يحكم إغلاق بيته فحسب وتهو ضامر بداخله ولن يتخذ لنفسه جحرا يواري فيه نفسه من هذا الجيش ولن يحيد بنفسه حتى يأتيه النصر من حيث لا يحتسب، لا بل سيحكم إغلاق بيته ويحرسه من كل عابث وفاسد وسيوقد النيران العظيمة خارجا لتحرسه ويشعل الشموع والمصابيح بداخله ليستنير بها، سيدعو غيره ليتعاونوا معه لإيقاد نار عضيمة يقتبسون منها الشعل والشموع؛ نعم لابد من فعل ذلك قبل فوات الأوان، وما إن بدأ العدو في أخذ موقعه حتى بدأ هو في الجد والكد، فأشعل نارا عظيمة، وأخذ يسلم لكل عظيم شمعة وشعلة، فاقتبس العظماء من فعله المبارك فانخنس الظلام عن هذه القرية واندحر بعد أن لفحته قبسة من قبسات حبيبتنا الشمس، وفرت الكلاب والسباع بنباحها وعويلها وما هي إلا سويعات قليلة حتى انفجر الفجر من خلف أسوار الظلام يشرد به من خلفه والشمس تمده بما عندها مع أنغام الأذان ومع قراءة الإمام{والفجر …}، تشتت وتفرق وتلاشى مولي الدبر فعادت البسمة من جديد وأخذت الطيور في التغريد لميلاد يوم جديد
|
الى كاتب رهام الشمس كتب من قبل ضيف بتاريخ 2007-05-14 12:29:52 قد تراءى لي من الكلمات اني اعرفك تماما تماما .. وغدا افضل .. |
كتب من قبل ضيف بتاريخ 2007-05-17 16:50:36 نعم انا هو كمااعرفك بك تماما تماما.. واليوم ..اجمل |