tab1 tab1
tab1 tab1tab1tab2

حبيبي في العراق ..!! PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 1
سىءممتاز 
كتب رهام زعرب   
01/11/2005

- مارس 2003م، مغادرة حبيبي إلى العراق وانقطاع أخباره منذ ذلك الوقت ،

- اليوم الأخير من اكتوبر 2005م، جفاف وانكسار قلمي العاطفي معلناانحساره في الهم القومي وهموم الوطن والمواطن ..!

- منتصف نهار الأول من نوفمبر 2005م، سقطت دمعة ايذانا ببدء الحداد إلى أن يجعل الله مخرجا ..

- أما مجهر القادم من أيام فأرى على عدسته أحلاما قد تضاءلت ولاح انكسارها..!!

- كنا في مأساة العراق وأصبحنا في قضية الحقيقة التي ستجر سوريا والمنطقة لأكثر من هاوية ..

*حتما ، القادم لن يكون الأجمل ..!!

كانت اللحظات الأولى في صباح العدوان الأمريكي على العراق قاسية .. شديدة الوقع على النفس و مرعبة بأقسى معاني الكلمة وأعظم مشاعر الأسى ..
لحظة عصيبة شلّت حركة الشرفاء حتى عن التفكير والأمل بغد أفضل ..

أذكر أمي صباح ذلك اليوم إذ قالت بأسى ودمعة " ضربوا العراق .. حسبي الله ونعم الوكيل"..
وأذكر كيف ركضتُ لاهثة على القنوات الفضائية متنقلة من واحدة إلى أخرى وحالي أشبه بالذهول!!

في تلك اللحظة التاريخية اكتشفتُ شيئا غريبا ،،
اكتشفتُ أن توقع الأحداث الجسيمة يُـحدث شعورا صعب التصوير ،
ولربما حدوثه بعد حين هو الأسهل للنفس .. !!
فالتوقع دوما يطفيء الرهبه ويضفي على النفس شعورا مغايرا حتى لحظته الاعتيادية ..
لكن الأمر هنا جاء مغايرا رغم توقعات الحدوث ..
فالذهول لم يكن بالأمر الإعتيادي لأنه واقعة في حالة الصمت العربي الذي هو حضيض الإنكسار و ذل الهوان ...

ألهذه الدرجة هنّا على أمتنا وضاعت قيمة النفس البشرية ؟؟
لربما هنّـّـا على أوطاننا ..
أخبرني بالله عليك ،
هل من الممكن أن نهون على الوطن ،؟؟
أليست امهاتنا أوطان ،؟؟
أخبرني كيف يهون الابن على أمه ؟؟؟

لا والله ..
لعمري الأوطان شرف عذري لا يستحق فض بكارته بأيدينا ..
ألسنا من يوقع اللوم على رجالنا الأشاوس المخنثين ومفتقدي الرجولة والنخوة والشهامة ..؟

مع زحمة الأسئلة والمشاعر المتضاربة وكثرة التساؤلات العاصفة التي تشتبك مع الأجوبة المتلعثمة أصبحنا نعيش على خبر ضرب العاصمة العراقية بنجاح فخري و إسقاط أربعين صاروخا مع التأكيد على الوعد بمزيد من القصف" ...

ويلاه ،
سنضيع وسط العادات التي يدوخونا بها ويجعلونا نلف في حقلة اللاشيء ..

رباه ،،
ستصبح الأمور أكثر من اعتيادية .. فهل معقووووول كل هذا الصمت ؟؟
فإن كان هذا ما كان ، فنحن إذن لا نستحق شرف العيش ؟؟
ولا نستحق أن نأكل العشب الأخضر الطالع من بطون أراضينا العربية..؟؟

ترن ... ترن
مكالمة تضيء هاتفي النقال أقفز بلهفة توقعاتي ..
تخرج خفقاتي متسارعة فرحة مغبوطة وأنا العاشقة في حدائق الجنان أركض أستقي من شلالات الحياة نبضي فأرى الشوق غصنا يطلع من روحي ..
فأتشبث بالهاتف عليّ أعانق محبوبي ..

- واجبي أن أغادر الآن إلى العراق .. سامحيني !!

أسكتُ قليلا وكأن الدنيا تلفُ بي ، رغم قصر الزمن إلا أنني شعرتُ وكأنه الدهر .. تختلط عليّ مشاعري فلا أعرف بماذا عليّ أن أجيب؟؟؟
أسكت متذكرة ذهولي الأول لكنه في هذه المرة جاء مختلفا ..
أرجع لواقعي متذكرة الماضي حين أخبرتني عن الذهاب إلى الهناك لكن في هذا الوضع الراهن الأمر أشد خطورة.. !!
في وقتها لم تكن بذات الخطورة التي نحن عليها الآن ..!!

- ستذهب إلى الهناك ؟؟ متى وكيف ...؟؟ ووووو؟؟

ثمة ذهول يجعلك تغيب فيه عن الوعي زمنا طويلا ،
وتكون وحدك في عالمك ولا يشعره إلا الطرف المقابل شرط أن تكون له ذات الروح ..
وبالعادة هو الذي يشعرها لكنه يتجاهلها لأنه لا يعرف ماذا عساه أن يفعل وكيف عليه أن يرد على ذهولك إلا بطلب ذكرى مثلا أو تعلق بروح الأمل ..!!

أفيق من ذهولي بحالة صمت وعجز فلا الكلمات قادرة التعبير لكأنها ما عادت تعرفني وكأن حاجبيّ صمتي انعقدا بأكبر من الذهول العاجز .!!
كيف تهرب عني تراكيب أوردتي ..؟؟
وكيف أصابُ الخرس بعد أن أردتُ هاتفي النقال سفينة زمن أعبر به إليك لعليّ ارتجيك وسلاحي دموعي ألم يقولوا أن دموع المرأة سلاح قوة أمام العاشق ؟؟
لعليّ أقدر ثنيه عن الذهاب لكنه المستحيل فأنتهي بدمعة وضحكة اجتمعتا بتزاوج استثنائي للحظة،
نقيضان اجتمعا ذلك الزمن عجز النبض إدراكه..

أستكين على نفسي ...
فهل أنا من أدور أو هي الدنيا التي تدور ، ؟؟
لا أدري ؟؟
كل الذي أعقله وأعيه أن حبيبي سيُغادر إلى العراق ،،

"الانسان قضية " جملة قرأتها في كتاب ، تذكرتها لحظتها ،،
- وأنت كرامتي أيها المناضل وسيفي في وجه الظلم .. اذهب يحفظك الله ..
قلتها بدمعة ، قلتها بلهفة ، قلتها مترددة بين الأمل واليأس ..

صفوة الرجال .. صنف آخر من زمن الفرسان ...
- اذهب إلى العراق فالوقت أذن بالرحيل ..
وحبيبي رجل غير اعتيادي ، ليس كالرجال ،
رجل من أعالي الصفوة لا يستحق إلا أن يكون أعظم الرجال ..

- اذهب إلى الهناك ، ترافقك روحي وأبتهل بالدعاء لك في صلواتي ..
- اذهب إلى الهناك ، على جناح الحب نكون و كأنّا الحمام يرفرف بنا والقمر الساطع يمنحنا القوة والأمل ..
- اذهب إلى العراق فثمرة الضوء عش الحرية حين نحتضن قرص الشمس الذهبية ..

يا عمري ،،
وأنت القلب فلن أقول أبدا وداعا وسأبقى أنتظرك دوما ..

التعليق على الموضوع
ألم وأمل
كتب من قبل ضيف بتاريخ 2006-09-19 20:38:26
المبدعة رهام، 
بين أصوات المدافع، ومناظر القتل والحرق، وكتل الدمار المتساقط على الرؤوس كجحيم متحرك، لا يزال هناك أمل. حتى في بلاد العرب لا يزال هناك أمل. مثلا: صوت فيروز الملائكي - التي غنت في حفل بهيج صادف موعده بداية الغزوان على العراق - كان أعلى من أعلى أصوات المدافع، وجهها الطفولي كوجه إلهة من بعلبك كان ويظل أحلى من كل مناظر القتل، كلمات أغانيها الوطنية شحذت - ولا تزال تشحذ - فينا همما تصد أعتى كتل الدمار وتحيلها بنيانا بديعا. لكن... هل نحن نقدر ما لدينا من نعم -كصوت فيروز مثلا- في العالم العربي؟ أم أننا أصبحنا أمة بلا أحلام أو أماني؟ وأصبح جل همنا اغتيال الشعر وقتل الأماني؟ 
أترك للجمهور الإجابة على هذا حتى لا يفهم خطأً كلامي... 
التوقيع: مهاجر عربي إلى كندا
رهام الشمس
كتب من قبل ضيف بتاريخ 2007-04-07 12:47:42
 
أصحاب الفجر وجيوش الظلام 
 
تقدم ماشيا رويدا، شارد الذهن ثقيل الخطوات كأنه يقتلعها من الأرض اقتلاعا، يتقدم تجاه الشمس، وقرصها بدأ في الاحمرار أكثر فأكثر ذاك يتقدم وهذا يتأخر، ذاك يقترب منها وهذا يبتعد عنه – وكأني به يريد أن يحادثه بحديث ما يخصه في هذا الظرف الضيق الحرج – استمر في المسير هم توقف وجال ببصره في الأفق الرحب يمينا وشمالا فأحس بقشعريرة أخذت تدب في جلده مما رآه فالظلام بدأ يزحف بجيوشه قادما من الشرق غازيا الغرب، رفع بصره فإذا بالطيور والحمام تتسابق إلى أعشاشها، ثم ألقى ببصره إلى من حوله من الناس فإذا بهم يهرعون إلى بيوتهم ويقفلون من ورائهم أبوابهم، حتى خشاش الأرض انطمرت فيها، ساد الصمت والسكون عندما انحسر الكلام، وعندما أيقن أنه لن يلاحق الشمس وهي أمامه وأن جيش الظلام يزحف نحوه ارتعد وارتجف، يا إلهي .. هذه الشمس المحرقة اللاسعة هاهي الآن تضعف وتحمر بل وتسقط أمام هذا الغازي العاتي المكفهر، هل سيغلبها ويقهرها ويقطع خيوط شعاعها، ويطمس ضياءها وزينتها، إذا فمن أين لنا بنور وضياء من دونها، ثم إذا حدث وكان هذا فإلى متى سيبقى الظلام سائدا بجيوشه، والى متى يبقى السواد يسود علينا ويعمي أبصارنا، ومن الذي سيأتي بجيوش النصر وكتائب التبشير ليفرق جمعه ويبدد شمله، أم أنه ربما يعطف علينا ويودنا فيمنحنا شيئا من نوره اللامع البراق عوضا عن حبيبتنا الشمس!! ولكن علمي فيه وفي أمثاله خلاف ذلك تماما، ما حدثنا آباؤنا ولا أجدادنا أ، الظلام والنور والعتمة والضياء اجتمعتا يوما ما تحت سقف واحد ولا حتى في أبجدية حروفهما ما اجتمع بينهما حرف واحد، ولا صدقني خيالى بأن البياض والسواد قد تصالحا يوما ولو على الورق .. وبينما هو في هذه المعادلة الصعبة جلس مكانه مستسلما لما سينتظره من مصير محتوم، وما كاد يجلس حتى انتفض من مكانه كالمذعور مما سمع من نباح الكلاب وعويل السباع والذئاب؛ يا سبحان الله قبل وقت ليس بالطويل وفي زهوة الشمس وشبابها كانت زقزقة العصافير وتغاريد البلابل تشنف الأسماع وتطرب الآذان والآن نباح ونهيق وعويل . أهذه تباشير الليل وطلائع الظلام فكيف إذا بدامس الليل وطلائع الظلام . كيف سيقضي الناس معاشهم وتسير أمورهم على ما ينبغي ؟ كيف سيفرقون بين الأخ والعدو وبين القريب والبعيد؟ ثم سأل نفسه هل ثم من حل يسعى له لدحر هذا الغازي الكابح ورد كيده هو وجنوده؟ أم أنه ينتظر مع المنتظرين إلى تأجل مسمى؟ وبينما هو في دوامة الأسئلة وبحر الاستفهامات انشق عنان السماء بكلمات الأذان صدع بها المؤذن في هذا الظلام البهيم مذكرة بحي على الفلاح الله اكبر، ومناديا بالاجتماع ومن بعده بتسوية الصفوف وتراصها ومن قبله بالتطهر والتأهب؛ نعم مع وجود هذا الغازي الدخيل وهذا الصائل العتيد بجيوشه وعدده وعدته الزاحفة يرفع التكبير والتهليل ليكسر حواجب الصمت عنه والإذعان له، فعندها استدار خلف ظهره نحو مسجده ومن ورائه ذاك الغازي ولكن مع هذا انطلق كالسهم نحو مصلاه وهو يردد حي على الصلاة حي على الفلاح؛ وهو في مسيره هذا المبارك غنم مغانم كثيرة، نعم لن يحكم إغلاق بيته فحسب وتهو ضامر بداخله ولن يتخذ لنفسه جحرا يواري فيه نفسه من هذا الجيش ولن يحيد بنفسه حتى يأتيه النصر من حيث لا يحتسب، لا بل سيحكم إغلاق بيته ويحرسه من كل عابث وفاسد وسيوقد النيران العظيمة خارجا لتحرسه ويشعل الشموع والمصابيح بداخله ليستنير بها، سيدعو غيره ليتعاونوا معه لإيقاد نار عضيمة يقتبسون منها الشعل والشموع؛ نعم لابد من فعل ذلك قبل فوات الأوان، وما إن بدأ العدو في أخذ موقعه حتى بدأ هو في الجد والكد، فأشعل نارا عظيمة، وأخذ يسلم لكل عظيم شمعة وشعلة، فاقتبس العظماء من فعله المبارك فانخنس الظلام عن هذه القرية واندحر بعد أن لفحته قبسة من قبسات حبيبتنا الشمس، وفرت الكلاب والسباع بنباحها وعويلها 
 
وما هي إلا سويعات قليلة حتى انفجر الفجر من خلف أسوار الظلام يشرد به من خلفه والشمس تمده بما عندها مع أنغام الأذان ومع قراءة الإمام{والفجر …}، تشتت وتفرق وتلاشى مولي الدبر فعادت البسمة من جديد وأخذت الطيور في التغريد لميلاد يوم جديد 
 
 
الى كاتب رهام الشمس
كتب من قبل ضيف بتاريخ 2007-05-14 12:29:52
قد تراءى لي من الكلمات اني اعرفك تماما تماما .. 
 
وغدا افضل ..
كتب من قبل ضيف بتاريخ 2007-05-17 16:50:36
 
نعم انا هو كمااعرفك بك تماما تماما.. 
واليوم ..اجمل 8)

اكتب تعليقاً
الاسم:ضيف
عنوان التعليق:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:



الرمز:* Code

Powered by AkoComment 2.0!

 
< السابق   التالى >
 
 
© 2010 الموقع الشخصي للكاتبة رهام زعرب