هنا خرجت مني ابتسامة سخرية سيما أن ما فعلته الشركة لم يكن مقتصرا عليها وحدها بل كان قرار شركات سياحية مماثلة وسرح بي الخيال إلى التفكير بنقاط شائكة لم يكن لها الحل لا من قبل الحكومة ولا حتى من قبل المؤسسات والشركات الوطنية لسبب بسيط ان الكل يعمل لأجل مصلحته الشخصية وكلما زادت الارصدة كان الاهتمام بكيفية تراكم الزيادات دون التفكير بهؤلاء البسطاء الذين لا يهمهم من الدنيا إلا تأمين رغيف الخبز يقتسمونه هم وأولادهم وآخرين قد يعولوهم..
إن هذه العمالة التي اضحت في بطالة بعد تلك القرارات التعسفية ستصبح اليوم بلا دخل يؤمن قوت يومها وستكون الشرارة الاولى لكوارث اجتماعية تحصل ..
صراحة هذه القضية بحاجة إلى ردع حكومي ومشاركة فعالة للقضاء على البطالة التي من شأنها جر مشاكل اجتماعية اخطر واعظم ..
بالمناسبة هذه العمالة ينقصها الاعداد السليم من دورات تثقيفية مطورة للذات تصقلها وتنمي قدراتها وهذا فعلا ما نفتقده في عالمنا العربي ..
بالمناسبة ما من شك ان كافة الشركات في اوطاننا غرضها ربحي بحت فهي لا تعمل لاجل موظف يحاول جاهدا الارتقاء بفكره وقدراته ليكون السؤال ، هل قامت المؤسسات والشركات التي استغنت عن موظفيها بكادر اجنبي يختلف في العادات والتقاليد والموروث البيئي على توفير فرص الارتقاء بالذات من خلال التشجيع التنافسي لاثبات القدرات في مجال العمل وهل كانت توفر فرصة الدورات المؤهلة للكادر الوطني الموجود ؟؟
هل فكرت تلك المؤسسات والشركات ان ما يتم صرفه من راتب للأجنبي كان من الممكن فيه بناء وطن هو اصلا من حق المواطن ..
ان ما حصل ويحصل يؤكد سعي الشركات والحكومات الاستغناء عن عدد لا يستهان به من العقول والكفاءات بطريقة فيها من الذوق المبطن للتطفيش ليكون الحصاد هجرة الادمغة والكفاءات العربية الوطنية الى الخارج حيث بيئة تحترم الفكر الانساني .. تؤازره .. تسانده .. وتمنحه ما فقده في وطنه..
إن هذه الانظمة المعقدة والاحباطات التي يواجهها الموظف في عمله وعدم احترام قيمة الانسان اضافة الى الاوضاع الاقتصادية المتردية لهي من الاسباب المباشرة في زيادة معدلات الفقر بين شعوبنا فهل نغفر لحكوماتنا اهدافها التي أوصلتنا للهاوية أم نتمرد على الواقع بالتغيير وليس إلا التغيير مع التأكيد على ضبط درجة الثبات ..!!