اليوم وفي ظل الظروف الراهنه والاحداث الجسيمة التي تشهدها غزة ظهرت جليا ردود الفعل الصريحة البعيدة عن المواربة فها هو الفعل التركي الذي مثله رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان سليل الخلافة العثمانية و السلطان عبدالحميد الذي رفض يوما بيع ارض فلسطين لليهود رغم المبالغ الطائلة ورغم الازمة المالية التي كانت تعصف بالدولة العثمانية ..
التاريخ كتب وسجل لأجيال قادمة رسالة السلطان الى هرتسل بالقول "لا اقدر ان ابيع ولو قدما واحدة من البلاد لأنها ليست لي بل لشعبي " و التاريخ اليوم سيكتب و يسجل لأجيال قادمة ما قدمه أردوغان من شجاعة سياسية عجز عنها الكثير من زعماء العرب وقادتهم وسيذكر قوله "أن التاريخ سيحاكمكم ويذكر افعالكم على انها بقعة سوداء في تاريخ الانسانية"
أما فرنسا التي مثلها ساركوزي اوثق صديق لاسرائيل بعد جورج بوش فقد جاء بمبادرة تخدم المصالح والاهداف الاسرائيلية وكأن حال قناعاته وأحلامه هي ذاتها التي كان عليها القائد العسكري والإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت الذي كتب رسالته وسجلها التاريخ لليهود بالقول "ياورثة فلسطين الشرعيين ان الامة الفرنسية التي لا تتاجر بالرجال والاوطان كما فعل غيرها انها تدعوكم الى ارثكم بضمانها وتأييدها ضد كل الدخلاء " ، و هاهو اليوم ساركوزي خليفته يحقق ذات المطالب و نفس الأهداف لتاريخ وضعوه بأيديهم ليخدم قناعاتهم..!!
التاريخ اليوم سيكتب ويسجل لأجيال قادمة الدور المشرف لدولة قطر المتمثل بسمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني وتبنيه الدعوة لعقد قمة عربية طارئة منذ بدء العدوان على غزة و ما خطابه للأمة العربية إلا ردة فعل حقيقية تكشف عن معادن الرجال و ستبقى كلماته ارثا للأجيال في قطر و بصمة واضحة في التاريخ ،
إن أمير قطر تحمل مسؤوليته امام الله وأمام الشعب وأمام التاريخ وستظل كلمته " دماء الشهداء أمانة في أعناقنا جميعا " خالدة في التاريخ ..
التاريخ اليوم سيكتب ويسجل لأجيال قادمة حملة الفاخورة الدولية التي أطلقتها الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو أمير قطر الهادفة إلى تسليط الضوء على الوضع المأساوي الذي يعيشه الطلاب في غزة وحث المجتمع الدولي للتدخل فوراً بحماية المؤسسات التعليمية في غزة.
وفي رسالة من ارض الحدث نقلها لي احد اقاربي ان اكثر المعونات تميزا وكمّا هي من قطر والكل في غزة يتحدث عما قدمته وتقدمه دولة قطر للشعب في غزة ...
حتما سيسجل التاريخ كل المواقف المشرفة و سيكشف للأجيال عن معادن الرجال والثقة أيضا أنه لن يغفل عن تسجيل دور المتقاعسين في هذه الحرب الجائرة الغير متكافئة ،
وفي نهاية المطاف كلنا يعي و كلنا يعقل أن التاريخ ابدا لا يُـسامح وتبقى المواقف الشجاعة الحرة علامة مضيئة في التاريخ العربي الاسلامي ..