tab1 tab1
tab1 tab1tab1tab2

القلب ، مدينــة اكتمـــال PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 1
سىءممتاز 
كتب رهام زعرب   
27/10/2008

المدن كالنساء فما أشبه المدن بأحوال الخلائق إذ تأخذ منهم ما يميزها ويعرّف عنها ،
أليس من هذه المدن ما يُـعجبك جمال منظره فلا تلبث أن تشيح بعينيك عن ابداع الخالق لتدرك ابداعا آخر يفوقه ويغلبه فسبحان مقدرتك يا اللـه ..
أليس من هذه المدن ما تألفه منذ الوهلة الاولى ، فتشعر أن ثمة قدرة خفية تأتيك من باطن الأرض فتجذبك سارحا دون ادراك لذلك السحر فيبقى معك حتى ما بعد الرحيل..

من هذه المدن ما يُـقنعك أنها مكانك الآمن الذي تستنجد به هربا من نائبة أحلت أو ذكرى أبى الزمن ازالتها فكانت وسيلتك للخلاص بذاكرة جديدة تفرغها في صندوق ذاكرتك المثخنة برائحة الزمن ...

من المدن ملجأك الذي تحتمي إليه لأجل ممارسة غريزة بقاء ، فتارة أنت وحش كاسر وتارة أخرى ذلك الحمل الوديع في غابة من الذئاب ...
بعض هذه المدن تعرفها سفينتك الصامدة رغم الأهوال ومرساة أحلامك المفجوعة بالانهيارات، وبعضها زورق نجاتك فهل تراك متحديا أمواج ذلك الدهر أم تراك قطعة مهترئة أضنتها خطى المحاولة للوصول فأيقنت البقاء معلقة ما بين يابس القرار و تلاطم الأفكار..

ولأن المدن عالم تعددت أجناسه وتشعبت أعراقه فاختلف لونه ورائحته و طعمه كنتُ انا وحدي مدينة من شتى أصناف المدن وكنت لي الرجل الأوحد في عالمي الساكن تفاصيله و من هذه اللحظة تبقى للعمر عالمي وابقى لك مدينة من النساء ،
من هذه الحروف المكتوبة برائحة الحنين لذاكرة السنين الفائتة أمارس وأنت دور البطولة في رحلة صنعتها الابجدية .. رحلة حبكت حلقاتها مهارة الكيد العظيم من بعد جرعة زائدة لفنون الكتابة ..

الليالي ظلماء إلا من قبس تلألأ كدمعة
كان ظلاما حالكا ، الجدران توميء بالوحشة وأعمدة الارتكاز كأنها تختلط بغشاوة في عيني
أحاول النهوض فلا اقوى..
أنا الآن ما بين الغفوة والصحيان و لا أعلم حقيقة ان كنت استوعب كل ما يدور حولي فعلى طريقتها الذكريات تترصد بي وتطغو فؤادي ، هذه المرة رنين هاتفي يزعج الهدأة حولي هل أقوم أم أكتفي إجابة ما قد يسأله علي عقلي ..
أينتظرني اللحظة ..؟؟
اعتدنا هذا الوقت اقامة النشيد الوطني و الخوض في غمار هموم الوطن لكن محاولة النوم على أوجاع الوطن سيطرت علي ..
قلبي يحرضني الاستجابة فكيف لي ألا ألبي النداء ..!!

اللحظة تمنحني اصرارا لمكافحة الحالة ، أليس الوطن هو الأبقى على الدوام نتجرع همومه ونتحدث عنه بفائض من الحب في حكاية هي انقاض لأزاهير الحلم ، الوطن تمازج المدن وامتلاء النفس بالرضى على الرغم من ذلك الحنق الذي يزاورنا كل مرة مفترضا الرحيل..

- تأخرتِ الاجابة

- لم يكن تأخيرا مقدار ما كان سرعة استجابة لأفكار يمكن أن يطالها حديث الليلة..

- تحدثي إذن..

- مزاجي معكر سيما بعد أن اطلعت اليوم على تقارير تحدثت عن هذه النكسة الاقتصادية والانهيارات التي آلت إليها اسواق المنطقة ، كل ما يحيطنا يدعو للتشاؤم..

- لكل فعل ردة فعل ، ولكل خطأ عقاب ، كوني متفائلة عزيزتي ...

- أتظن أن ثمة دعم عربي من شأنه ضخ اموالا طائلة في السوق العالمي ..؟؟

- بل تحدثي عن قرار الزامي من شأنه أن تتحمل المنطقة جزءا من هذه النائبة ..

- اغاثة الملهوف هذه تصيبني بالحنق و الاصرار قدما على الرحيل ..

- اترحلين عني ...؟

- ارحل عن وطن وهب الغرباء ثرواته ، تعال ونرحل فلربما نجحنا في الحصول على انسانيتنا المهدرة .!!

- بل اصمدي فقبس أمل قد يأتي ..!!

- طال انتظار الامل كأدمعي التي طال انزلاقها على خدّي ...

- ما سبب أدمعكِ يا غالية ..؟؟

- القلب تزاوره الذكرى فيشتاقك الدمع حبيبي ..

- أدمعك أمل يتجدد فلا تحبسيها حتى لا يطول الانتظار..

-فلسفة تحمل من الامل اصرارا على البقاء ..

بعض المدن نشوتك فيها بكاء درجة أنك تتلذذه و يتخيل إليك أن المضي عن هكذا مدينة سيسبب لك أزمة قلبية حادة ، في هذه المدن أنت تمرّن قلبك على النبض بشكل طبيعي لكن القلب يحاول بإصرارعلى التوالف مع هذه المدينة و يحرضك افتعال الأسباب للتقاعس عن الرحيل ..

هي الظروف المرصاد الأعنف الذي يجبرك على هجر المكان لتبقى خلفك ذاكرة من الانين ودمعات الحنين لكن ممارسة استحضار الذاكرة و المراهنه عليها بمزيد من انسكاب الدمع من المآقي يدفعك للبحث عن وسيلة هي طوق نجاتك ، فهل تدربت قلوبنا على هذه الطريقة أم بقيت عالقة في براثن الحنين و الالم ...؟!

تأكد أنه في حالة فشلك ستبقى حاجتك للذهاب إلى الهناك ضرورة ملحة فنهيلك من المعين لن يكون إلا بآثار حقيقية بعيدة عن تلك الذاكرة الفاشلة ..
وهنا تضحى الذاكرة عادة حاجتها التمرين الفكري في استحضار ملابسات الحكاية ، فالتفاصيل تغيب مع الوقت ونبقى السند الحقيقي للذاكرة أليس من الصعب علينا تغيير عاداتنا الا التي عن تراض منا وقناعة ..

القدر تسخير الله لاستكمال المسيرة كما ان نجتمع على لقاء خير من ان نفترق على وداع..
الحب الحكاية المتفردة بالتفاصيل .. الحكاية التي لا تضيع مع الوقت بل تنمو و تتجدد بتفاصيل اخرى وقناعة فتنشأ بها مدينة جديدة لا يطأها إلا أنتَ وأنا..
الحب مدينة معمرة بأحلام وخارطة تعرف اسمها على مساحة هذا العالم ،
كنتُ بحاجة إليك .. حاجة ماسة لفتح باب الذكريات .. حاجتي الملحة لأنفاسك .. لعطرك .. لصوتك .. لكلماتك .. ضحكاتك .. قهقهاتك..
هذه المرة كانت حاجتي أن اشتاقك بعيدا عن البومات الصور فكان أن مارست هواية التقاط الصور الحية إذ أعدتُ شريطا جمعنا وكأنني أعلم حقيقة هذا الفيلم في توثيق للذاكرة .. استحضرتُك صوتا وصورة .. صوتك تعشقني .. صورتك امتلكتني ...
وكانت حاجتي مشاهدة بعض قفشاتك لأراك على طريقتي .. فاستحضرتك بطريقتي .. وكتبتك على طريقتي حد أن راودتني الأفكار على طريقتي ..
إن كانت حاجتي إليك هي من أعادت شريط الذكريات فأخبرني كم عدد المرات التي سأجلبك بها على هذه الطريقة ..؟؟


أن تنتهي علاقتنا بالأشياء فذلك أن حالة من التشبع اصابتنا و سيطرت حواسنا كمن يأكل على الدوام قطعة من الشيكولاته فيفقد قابليته إلى المزيد و الاكتمال نقيض العادة ..!

حقيقة تجهلها أنني آثرت بقاءك بثا مباشرا معكوس الواقع حتى تبقى أسير أنفاسي أكثر..!!
هل اخبرك أنني مرة استمعتُ لهذه الطريقة الجديدة في تغيير نمطية الحياة في تجربة ما نرغب تحقيقه بالمقلوب فآثرت استخدامها معك حتى كان استحضارك بثا حقيقيا غير مباشر..!!
قناعتي بك عالية ومقدار الكنز الذي اكتشفته بك لا يفنى ابدا كما أن الحكم على الاشياء يأتي من المواقف التي صنعتها اللحظة ..
لم أكن حَـكَما مؤهلا قدر ما كنتُ عاشقة بعقل وقلب فكنت لي الحلقة الاقوى دائما ..
حاولت المشي عكس التيار فوجدت أنني امشي قدما مع تيار حبك ،
هل ذلك المنطق المعكوس هو الذي قاد نجاح علاقتنا ام هي الظروف او هو القلب المشترك الذي جمعنا ...؟؟
على سيرة القلب المشترك اعلم أنك تعرف طبيعة قلبي المريض بحبك و أنك تدرك جيدا تسارع نبضاته في كل سيرة هي لك ..
ليس ضعفا الاعتراف بحقيقة الاشياء مقدار ماهي شجاعة فالشجاعة دوما أن نعترف بنقاط الضعف لنتغلب عليها ونتجاوزها لكني لا اريد الغلبة عليها فذلك يسعدني أنني على دراية بقلبي الذي يشبه قلبك و يزيد اصراري عليك وتشبثي بك ،
قلبك جزء مني وقلبي جزء منك وفي كلينا اكتمال قلب متسارع النبضات ينشأ على أثرها مدينة اكتمال ..

التعليق على الموضوع
بشراء غزه
كتب من قبل ضيف بتاريخ 2008-11-23 03:08:59
عظم الله اجرك رهام 
صبرآ غزه طول مدة الحصار 
سرعة انهيارالغرب الكافر 
 
وزوال دولة يهود اقسم على ذلك 
 
علامه من علامات الساعه ونبؤه 
 
لاتفكو الحصار والله دمار دول وزوال شعوب كامله 
كلما طال الحصار كلما افرج عن العرب وهم قليل في بيت المقدس واكناف بيت المقدس 
 
الله اكبر بركاتي على امة محمد صلى الله عليه وسلم 
 
ولعنتي على الغرب ويهود وصليب 
 
لاتفكو الحصار لاتفكو الحصار الله اكبر قرب مقتل يهود 
وعدا لرب

اكتب تعليقاً
الاسم:ضيف
عنوان التعليق:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:



الرمز:* Code

Powered by AkoComment 2.0!

آخر تحديث ( 27/10/2008 )
 
< السابق   التالى >
 
 
© 2010 الموقع الشخصي للكاتبة رهام زعرب