يمتلك محرك البحث الشهير جوجل خدمات مختلفة ساعدت على الولوج للمعلومة بسهولة و يسر، فعلى سبيل المثال لا الحصرأصبح البحث عن معلومة أوصورة سهلاً ممتعاً وتمكـّن المستخدم من وضع نشاطه التجاري على الشبكة بطريقة احترافية كما ساعده على الاعلان عن أماكن المحلات التجارية من خلال تقنية خرائط جوجل إضافة لتنظيم جدول مواعيد الكثيرين ومشاركتهم الاحداث الهامة من خلال استخدام الخدمات المكتبية والاجتماعية.
إن المدعو جوجل لا ينس أبداً تذكيرنا بأمورنا المهمه عبر رسالة بريد الكتروني أو أخرى نصية على هواتفنا حتى الترجمة الفورية نالت منه نصيبها وفي الرياضيات تمكن الذين يشتكون من بلادة عقولهم اجراء عمليات حسابية بسيطة ومعقدة بكتابة معادلاتهم في مربع البحث والحصول على الاجابة بكبسة زر.
أما أنا فمعادلتي الصباحية تكمن في فنجان قهوة ومهارة فضول لتصفح موقع محرك البحث الشهير بغرض معرفة ماذا تحمله الصورة الافتتاحية اسفل مربع البحث وقراءة العبارة الدالة على الحدث عند وضع مؤشر الفأرة على الصورة ؛ وهذه الفكرة التي اوجدتها جوجل بسيطة مبتكرة لكن نتائجها بالقياس مثمرة مؤثرة.
إننا في الواقع نحتاج لاعتماد طريقة نؤثر بها على المجتمع ونستعيد ثقة الفرد لنضمن نجاح أي فكرة فدعونا نسأل أنفسنا مالذي يجعل شركة ضخمة كجوجل تبحث في تاريخنا و تذكرنا برموزنا سواء في الفن أو التاريخ أوالادب حتى احداثنا المعاصرة واضافتها لقاعدة البيانات الخاصة بها هل لأن افكارجوجل المبتكرة لاتعرفها مجتمعاتنا ذات الطبيعة النمطية العادية ؟
صدقا لسنا في حرب أومطاردة للأفكارلكننا نسعى إلى خلق افكارتحافظ على مواريثنا وتسقي حاضرنا بلغة وصل تجمعه بالماضي أليس جحا أولى بلحم ثوره ؟
إن مجتمعاتنا لا تنقصها الثروة البشرية ولا الطاقة المحركة فقط ينقصها التركيز على ماهية الانسان والسعي لاستخراج طاقة الافكار وعلميا ثبت ان للانسان ١٢٦ مليون احتمال لكل فكرة يتبناها فلايمكن ان تتحقق امنياتنا واحلامنا بالتقاعس : انها المبادرة التي من شأنها ابتكار بيئة خصبة للتفكير والتدبر و دراسة احداث الماضي للتجديد الخلاق ، واليوم تكمن حاجتنا لفتح مسارات جديدة ابلغ .
دعونا إذن نتصورعالم من غيرجوجل أو نعيد صياغة السؤال بأن نتخيل جوجل مستمرمعنا فترة حياتنا ، الاحتمال الاول يقول أننا سنفقد كافة الخدمات التي اعتدنا عليها ونعيش في اكتئاب أما الاحتمال الثاني يسمح بتوفير خدمات متجددة مستمرة خاضعة للتطوير وتحسن في الأداء : إذن لم لا يخلق التفاؤل الذي صنعه الاحتمال الثاني دافع ترجمة لأفكارنا دون تردد أوخوف ؟
لنعترف أن لدينا فقراً في ثقافة الأفكار والاستمرارية والتنافس للابداع وينقصنا التركيز والتخطيط و هذا بحد ذاته عائق يعرقل تقدمنا وعليه يجب أن نزرع في قلوبنا مهارة ابتكارالفكرة ككائن حي يتجدد و بثقافة الوعي نعيد النظر في اشياء كثيرة حولنا .
تأملوا جوجل و حاولوا أن تصنعوا أفكاركم ، دللوها ، ترجموها و اكتشفوا أن الابداع صناعة تحتاج اللحظة الفارقة وهي علامة انتقالك من موضع و حالة لنقيض اخر ايجابي ، تأثيرها كمية مشاعر تسيطر عليك بتركيز شديد : فقط اقتنصوها و تتبعوا ارشادات الطريق التي تمنحه إياكم !